محمد جواد مغنيه
179
الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة
السنّة والشيعة وذكرى الحسين لما ذا يهتم الشيعة الإمامية هذا الاهتمام البالغ بذكرى الإمام الحسين ، ويعلنون عليه الحداد ، ويقيمون له التعازي عشرة أيام متوالية من كل عام ؟ ! هل الحسين أعظم وأكرم على اللّه من جده محمد وأبيه علي ( ع ) ، وإذا كان الحسين إماما فإن جده خاتم الرسل والأنبياء ، وأباه سيد الأئمة والأوصياء ، لما ذا لا يحيي الشيعة ذكرى النبي والوصي كما يفعلون ويذكرون ولده الشهيد ؟ ! . الجواب : إن الشيعة لا يفضّلون أحدا على الرسول العظيم . إنه أشرف الخلق دون استثناء ، ويفضلون عليا على الناس باستثناء الرسول ، فقد ثبت عندهم أن عليا قال مفاخرا : « أنا خاصف النعل » أي مصلح حذاء الرسول . وقال : « كنا إذا حمي الوطيس لذنا برسول اللّه » . أجل ، إن الشيعة الإمامية يعتقدون أن محمدا لا يوازيه عند اللّه ملك مقرّب ، لا نبي مرسل ، وإنّ عليا خليفته من بعده ، وخير أهله وأصحابه ، وإقامة مجالس عزاء الحسين في كل عام مظهر لهذه العقيدة ، وعمل مجسّم لها ، وتتضح هذه الحقيقة بعد معرفة الأسرار التالية : 1 - تزوج الرسول الأعظم ، وهو ابن 25 سنة ، وقبض وله 63 ، وبقي بعد خديجة دون زواج سنة واحدة ، ثم تزوج بعدها الكثيرات ، وجمع في آن واحد بين تسع ، وامتدت حياته الزوجية 37 سنة ، ورزق من خديجة ذكرين : القاسم وعبد اللّه ، وهما الطيّب والطاهر ، ماتا صغيرين ، وأربع